ابن الوردي

515

شرح ألفية ابن مالك ( تحرير الخصاصة في تيسير الخلاصة )

وحكى سيبويه « 1 » : مررت برجل سواء والعدم . ومع ذلك فضعفه معتقد لما فيه من إيهام عطف اسم على فعل . ولا يعطف على الضمير المجرور إلّا بإعادة الجارّ عند الأكثرين ، مثل : وَعَلَيْها وَعَلَى الْفُلْكِ تُحْمَلُونَ ( 22 ) « 2 » فَقالَ لَها وَلِلْأَرْضِ ائْتِيا طَوْعاً أَوْ كَرْهاً « 3 » وأجاز يونس والأخفش والكوفيون العطف دون إعادة الخافض « 4 » ، ووافقهم الشيخ « 5 » لوروده نظما ونثرا كثيرا ، مثل : تَسائَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحامَ « 6 » .

--> - وشرح العمدة 658 وابن الناظم 212 والمرادي 3 / 229 وابن يعيش 3 / 74 ، 76 والعيني 4 / 161 والإنصاف 475 ، 477 والكامل 1 / 322 . ( 1 ) سيبويه 1 / 232 قال : وهو قبيح . يعني رفع العدم . ( 2 ) سورة المؤمنون الآية : 22 . ولم ترد ( تحملون ) في ظ . ( 3 ) سورة فصلت الآية : 11 . ( 4 ) شرح العمدة 665 - 667 وشرح الكافية الشافية 1254 - 1246 وردّ فيها حجج الملتزمين إعادة الجار ، واستشهد لذلك بعدة شواهد . وانظر شرح الكافية 1 / 320 والإنصاف 2 / 463 وابن الناظم 212 وابن عقيل 2 / 187 والمرادي 3 / 231 والأشموني 3 / 114 والهمع 2 / 139 وشرح التصريح 2 / 151 . ( 5 ) شرح العمدة 665 . قال : « والعمل بمقتضى هذه الشواهد في النظم والنثر قياسا هو مذهب يونس والأخفش والكوفيين ، وهو اختيار الشيخ أبي علي الشلوبين واختياري » . وكذا في الألفية . ( 6 ) سورة النساء الآية : 1 . وذلك بجر ( الأرحام ) عطفا على الضمير المجرور بالباء ( به ) . وهي قراءة ابن عباس وحمزة والحسن البصري ومجاهد وقتادة والنخعي والأعمش وابن وثاب وابن رزين . انظر شرح الكافية -